25  فبراير  2018 مـ

10  جمادى الثانية  1439 هـ

أخبار الديوانية

اثنينية الذييب تناقش الهجمات المعلوماتية على المملكة

اثنينية الذييب تناقش الهجمات المعلوماتية على المملكة

تحدث الدكتور محمد العالم في الأمسية الحوارية حول الفضاء الإلكتروني وعالم المعرفة الذي أصبح مهدداً باستمرار بسبب الاختراقات الأمنية للأنظمة والتي باتت تطال الجميع، بداية من الفرد المستخدم العادي وحتى أكبر الشركات والكيانات التجارية والحكومية المتسلحة بأقوى الاحتياطات الأمنية.

وتعتبر المملكة من أكثر الدول في العالم استخداماً للإنترنت بنسبة تصل إلى 50% من السكان يعتمدون على الإنترنت في إنجاز أعمالهم، بحسب هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات. يقول الدكتور العالم: "ارتفعت نسبة الاستخدام للإنترنت في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، لا سيما مع توجه الحكومة للاعتماد على الحلول الإلكترونية لتقديم خدماتها للمواطن في مختلف القطاعات الحكومية والبنكية وغيرها من الخدمات. كما أن التحول الاقتصادي الذي تقوم به المملكة منذ انطلاق الرؤية الجديدة 2030 من شأنه زيادة الاعتماد على الإنترنت والتطبيقات الإلكترونية أكثر من أي وقت مضى".

ويرى الدكتور العالم أن هذا التقدم الكبير له سلبياته كما أن له إيجابياته الكثيرة، مؤكداً ان الاختراقات الأمنية هي إحدى أكبر وأخطر السلبيات التي تهدد هذا التوجه. ولكي ندرك مدى خطورة هذه الاختراقات لابد أن ننظر إلى تأثيرها الاقتصادي حيث كلفت العالم خلال السنوات الأخيرة مئات الملايين من الدولارات.

وبالنسبة للمملكة يقول الدكتور العالم إن أجهزة الرصد تسجل حالات اختراق بشكل يومي، حيث سجلت على مدار عام كامل 1.5 مليون اختراق كلف اقتصاد الدولة ما يقرب من 2.8 بليون ريال. ولعل أهم الاختراقات التي تعرضت لها المملكة في العام الماضي كان اختراق شركة أرامكو الذي دفع الشركة لتغيير 50 ألف قرص صلب دفعة واحدة، إضافة إلى انقصال الشبكة الإلكترونية عن شبكة الإنترنت العالمية حوالي 5 أشهر كاملة حتى استعادت الشبكة عافيتها.

والحقيقة أن أنظمة الحماية في هذه الحالة لا تمثل وحدها الحل الوحيد لصد هذه الهجمات الإلكترونية، إذ إن أقوى أنظمة الحماية يمكن أن يتم اختراقه لوجود ثغرة ما قد يكتشفها منفذ الاختراق. وكلما زادت الاحتياطات الأمنية كلما زاد تمرس المخترقين في حالة أشبه بالحرب التي يطور كل طرف فيها أسلحته لاختراق جبهات الطرف الآخر.

كما لفت الدكتور العالم إلى أن هناك عدد كبيرة من الشباب السعوديين الذين يحترفون الاختراق والتهكير والذين تتصدى لهم وزارة الداخلية بمجرد اكتشافهم، كما ان قسماً منهم تستعين به وزارة الداخلية للاستفادة من خبراتهم في بعض الحالات. ويدعوا العالِم إلى زيادة الاستثمار في البنية التحتية الإلكترونية والعمل على تدريب وتعليم الكوادر الجديدة في هذا المجال مشيراً إلى إن هذا الحجم من الاعتداءات الإلكترونية على المملكة يدل على أنها مستهدفة بشكل كبير.

بعد ذلك تحدث الدكتور محمد العالم عن التوعية وزيادة مستوى الوعي لدى المستخدم الفر والذي يسهل اختراق بياناته من خلال تعاملاته اليومية عبر الشبكة من خلال بريده الإلكترونية وعملياته الشرائية البسيطة. يقول العالِم: "أنشأت المملكة مركزاً وطنياً لمتابعة أمن الفضاء الإلكتروني وقد قدم الكثير من النجاحات منذ إنشاؤه على مستوى صد الهجمات الإلكترونية والاختراقات المتتالية، إلا إن زيادة الوعي من خلال التعليم والتدريب يسهل من مهمته". وفي نهاية حديثه أكد الدكتور محمد على أن أداة الدفاع الأولى هي الفرد نفسه والذي يجب أن يستوعب أن الاندماج في هذا العالم الإلكتروني لابد أن يكون مسلحاً بالثقافة والمهارة اللازمة لحماية نفسه وبياناته . كما أن هذا الوعي الفردي لابد وأن يزداد وينتشر إلى ان تصبح ثقافة مجتمع بأكمله.

 

من ناحيته تقدم رجل الأعمال الأستاذ حمود الذييب بالشكر الجزيل للدكتور محمد سعيد العالم على المحا ضرة القيمة والتي أثرت الاثنينية بمعلومات وإحصاءات قيمة. كما قدم له درعاً تذكارية تقديراً لدراساته في مجال الفضاء الإلكتروني التي تعود بالنفع على المجتمع العلمي والفردي بالمملكة.

مصدر الخبر من جريدة الجزيرة للإطلاع على رابط بالأسفل 
http://www.al-jazirah.com/2016/20161128/to8.htm

شارك بتعليقك

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آراءهم فقط , دون تحمل أي مسؤولية من الموقع


جميع الحقوق محفوظة للديوانية 2015